يغيب مع غياب زياد عن حفلات فيروز الحَف النهائي –  وهو ما يجعل العمل ابداعي وشامل. تغيب “نظافة” وعذوبة وغزارة وطاقة لا مثيل لها في التوزيع وتبلور في التعبير في كل نقرة كما بدى في “لا انت حبيبي” من “فيروز في بيت الدين 2000″ –  بداية أول النقرات المليئة للبزق. وما يفعله زياد في هذه الحفلات ليس بجديد أو بحداثة كما يوصفه النقاد, بل هو نفس مبدأ التعبير في تسجيلات ما قبل ال1973 كالأفلام الثلاثة وما سجل في الأستديو. طور زياد فقط الحفلات الحية لتُعبر عن هذا الكمال ربما مثلما كان ليفعل عاصي لو كان موجودا وبعافيته اليوم. لا بد أن من كان يسجل بهذه الطريقة كل سنة وكان هذا التوزيع الكامل اساسيا منذ الخمسينات الى ال1973, كان ليطور فنه لتكون طلاته الحية بعد عقود مثلما هي مع زياد.